إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 13 من 316

[صفحة 17]

فقالوا: إنّك لم تأت إلينا بعد، فبينا أنا كذلك و إذا بفوج عظيم فقلت: ما الخبر؟ فقالوا:


سيّدتنا فاطمة الزهراء (عليها السّلام) قد أقبلت، فنظرت فإذا بأفواج من الملائكة على أحسن هيئة ينزلون من الهواء إلى الأرض و هم حافّون بها، فلمّا دنت فإذا بالفارس الذي خلّصنا من العطش بإطعامه لنا الحنظل قائم بين يدي فاطمة، فلمّا رأيته عرفته و ذكرت تلك الحكاية و سمعت القوم يقولون: هذا م ح م د بن الحسن القائم (عليه السّلام) المنتظر، فقام الناس و سلّموا على فاطمة (عليها السّلام) فقمت أنا و قلت: السلام عليك يا بنت رسول اللّه. فقالت: و عليك السلام يا محمود، أنت الذي خلّصك ولدي هذا من العطش؟ فقلت: نعم يا سيدتي. فقالت: إن دخلت مع شيعتنا أفلحت. فقلت: أنا داخل في دينك و دين شيعتك مقرّ بإمامة من مضى من بنيك و من بقي منهم. فقالت: أبشر فقد فزت. قال محمود: فانتبهت و أنا أبكي و قد ذهل عقلي ممّا رأيت فانزعج أصحابي لبكائي و ظنّوا أنّه ممّا حكيت لهم. فقالوا: طب نفسا فو اللّه لننتقمن من الرفضة فسكتّ عنهم حتّى سكتوا و سمعت المؤذّن يعلن بالأذان فقمت إلى الجانب الغربي و دخلت منزل أولئك الزوّار فسلّمت عليهم، فقالوا: لا أهلا و لا سهلا، اخرج عنّا لا بارك اللّه فيك.


فقلت: إنّي قد عدت معكم و دخلت عليكم لتعلّموني معالم الدين فبهتوا من كلامي و قال بعضهم: كذب و قال آخرون: جاز أن يصدق، فسألوني عن سبب ذلك فحكيت لهم ما رأيت فقالوا: إن صدقت فإنّا ذاهبون إلى مشهد الإمام موسى بن جعفر (عليهما السّلام) فامض معنا حتّى نشيّعك هناك، فقلت: سمعا و طاعة و جعلت أقبّل أيديهم و أقدامهم و حملت إخراجهم و أنا أدعو لهم حتّى وصلنا إلى الحضرة الشريفة فاستقبلنا الخدّام و معهم رجل علوي كان أكبرهم فسلّموا على الزوّار فقالوا له: افتح لنا الباب حتّى نزور سيّدنا و مولانا فقال: حبّا و كرامة و لكن معكم شخص يريد أن يتشيّع و رأيته في منامي واقفا بين يدي سيّدتي فاطمة الزهراء (صلوات اللّه عليها)، فقالت لي: يأتيك غدا رجل يريد أن يتشيّع فافتح له الباب قبل كلّ أحد، و لو رأيته الآن لعرفته فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجّبين.


قالوا: فشرع ينظر إلى واحد واحد فقال: اللّه أكبر هذا و اللّه هو الرجل الذي رأيته، ثمّ أخذ بيدي فقال القوم: صدقت يا سيّد و بررت، و صدق هذا الرجل بما حكاه و استبشروا بأجمعهم و حمدوا اللّه تعالى، ثمّ إنّه أدخلني الحضرة الشريفة و شيّعني و تولّيت و تبرّيت‏


التالي الأصلية 17داخلي 13/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...