الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي · الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 172 من 421
»»
[صفحة 178]
وقال : ابنة نبيّ ضيّعه قومه ـ خالد بن سنان (1) ـ دعاهم فأبوا أن يؤمنوا ـ إلى أن قال ـ : ثمّ قال لهم : تؤمنون بي ؟ قالوا : لا.
قال : فإنّي ميّت يوم كذا وكذا ، فإذا أنا متّ فادفنوني فإنّه ستجيء عانة (2) من حُمُر يقدمها عير أبتر ، حتّى يقف على قبري ، فانبشوني وسلوني عمّا شئتم ، فلمّا مات دفنوه وكان ذلك اليوم ، إذ جاءت العانة فاجتمعوا وجاءُوا يريدون نبشه ، فقالوا : ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته ؟ فاتركوه فتركوه » (3).
ورواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » وفي « قصص الأنبياء » (4) نحوه (5).
1 ـ خالد بن سنان : قال الكلبي في الأنساب ص 449 : هو ابن غيث بن مريطة بن مخزوم الذي أطفأ نار الحدثان ، الذي يقال : « إنّه كان نبي ضيّعه قومه ».
وقال الجاحظ : وأمّا نار الحرّتين هي نار خالد بن سنان الذي أطفأ الله به نار الحرتين ، وكانت ببلاد بني عبس ، فإذا كان الليل فهي نار تسطع في السماء. حياة الحيوان 4 : 476.
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 : 115 :
وأمّا خالد بن سنان فلم يقرأ كتاباً ، ولا يدّعي شريعة ، وإنّما كانت نبوّته مشابهة لنبوّة جماعة من أنبياء بني إسرائيل الذين لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، وإنّما ينهون عن الشرك ، ويأمرون بالتوحيد.
وانظر المصادر التي ذكرت قصّته :
تاريخ المدينة لابن شبّة 2 : 420 ـ 433 ، مستدرك الحاكم 2 : 598 ـ 600 ، الإصابة 4 : 407 ، ترجمة محياة بنت خالد بن سنان العبسي ، بحار الأنوار 14 : 448 ، باب 30 ، وقال في آخره : بيان : الأخبار الدالّة على نبوّته أقوى وأكثر ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 1 : 376 ، الاشتقاق لابن دريد : 278.
2 ـ العانة : القطيع من حُمُر الوحش. الصحاح 6 : 2169 ـ عون.
3 ـ الكافي 8 : 342 / 540.
4 ـ ( وفي قصص الأنبياء ) لم يرد في « ك ».
5 ـ الخرائج والجرائح 2 : 950 ـ 952 ، قصص الأنبياء : 276 / 334.