مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 11 1 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 152 من 531

[صفحة 157]

كانت لنا أمّ صالحة و هي عليهما ساخطة، و لم يأتنا بعد موتها خبر أنّها رضيت عنهما.


[ثمّ قال] قال عبد المحمود:


و علماء أهل البيت (عليهم السّلام) لا يحصى عددهم و عدد شيعتهم إلّا اللّه تعالى، و ما رأيت و لا سمعت عنهم أنّهم يختلفون في أنّ أبا بكر و عمر ظلما امّهم فاطمة (عليها السّلام) ظلما عظيما. (1)


(2) شرح النهج لابن أبي الحديد: قال أبو بكر: و حدّثني المؤمّل بن جعفر، قال:

حدّثني محمّد بن ميمون، قال: حدّثني داود بن المبارك، قال:


أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و نحن راجعون من الحجّ في جماعة، فسألناه عن مسائل، و كنت أحد من سأله، فسألته عن أبي بكر و عمر؟


فقال: سئل جدّي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن هذه المسألة؟


فقال: كانت امّي صدّيقة بنت نبيّ مرسل، فماتت و هي غضبى على إنسان.


فنحن غضّاب لغضبها، و إذا رضيت رضينا.


[ثمّ قال]: قلت: قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيّين من أهل الحجاز، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمّد بن عبد الحميد العلوي، قال:


أنشدني هذا الشاعر لنفسه- و ذهب عنّي أنا اسمه- قال:


يا أبا حفص الهوينى و ما * * * كنت مليّا بذاك لو لا الحمام


أ تموت البتول غضبى و نرضى * * * ما كذا يصنع البنون الكرام!


يخاطب عمر و يقول له:


مهلا و رويدا يا عمر- أي ارفق و اتّئد، و لا تعنف بنا-


و ما كنت مليّا، أي و ما كنت أهلا لأن تخاطب بهذا و تستعطف، و لا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة (عليه السّلام) على ذلك الوجه الّذي ولجتها عليه، لو لا أنّ أباها الّذي كان بيتها يحترم و يصان لأجله، مات فطمع فيها من لم يكن يطمع؛


(1) 252 ح 351.

التالي الأصلية 157داخلي 152/531 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...