مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج17 · الصفحة الأصلية 659 / داخلي 644 من 729

[صفحة 659]

عبيدة الثقفي- (رحمه اللّه)- ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من [شهر] ربيع الآخر سنة ستّ و ستّين، فبايعه النّاس على كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الطلب بدم الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) و دماء أهل بيته- رحمة اللّه عليهم- و الدفع عن الضعفاء فقال الشاعر في ذلك:


و لمّا دعا المختار جئنا لنصره * * * على الخيل تردي (1)من كميت و أشقرا


دعا يا لثارات الحسين فأقبلت * * * تعادي بفرسان الصّباح لتثأرا


و نهض المختار إلى عبد اللّه بن مطيع و كان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه و أصحابه منها منهزمين، و أقام بالكوفة إلى المحرّم، سنة سبع و ستّين، ثمّ عمد على إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد- لعنه اللّه- و كان بأرض الجزيرة فصيّر على شرطه أبا عبد اللّه الجدليّ و أبا عمارة كيسان مولى عربيّة (2) و أمر إبراهيم بن الأشتر- رحمة اللّه عليه- بالتأهّب للمسير إلى ابن زياد- لعنه اللّه- و أمّره على الأجناد فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرّم سنة سبع و ستّين في ألفين من مذحج و أسد و ألفين من تميم و همدان، و ألف و خمسمائة من قبائل المدينة و ألف و خمسمائة من كندة و ربيعة و ألفين من الحمراء (3)، و قال بعضهم: كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل (4) و ثمانية آلاف من الحمراء.


و شيّع المختار إبراهيم بن الأشتر- (رحمهما اللّه)- ما شيا فقال له إبراهيم: اركب رحمك اللّه فقال: إنّي لأحتسب الأجر في خطاي معك و احبّ أن تغبّر قدماي في نصر آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ ودّعه و انصرف فسار ابن الأشتر حتّى أتى المدائن ثمّ سار يريد ابن زياد- لعنة اللّه عليه- فشخص المختار عن الكوفة لمّا أتاه أنّ ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن و أقبل حتّى نزل المدائن.


فلمّا نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل أقبل ابن زياد- لعنه اللّه- في الجموع


(1)- في المصدر: بردى.

(2)- في المصدر: عرينة.

(3)- الحمراء: العجم، لان الغالب على الوان العجم الحمرة، و العرب تسمّي الموالي الحمراء (راجع النهاية لابن الاثير ج 1/ 437- 438).

(4)- في المصدر: القباط.

التالي الأصلية 659داخلي 644/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...