الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 214 من 329
»»
[صفحة 226]
و قد استشارني في خروجه، فقلت له: يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك، فلمّا ولّى قال جعفر بن محمّد (عليهما السّلام): ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه.
فقال المأمون: يا أبا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء؟!
فقال الرضا (عليه السّلام): إنّ زيد بن عليّ (عليه السّلام) لم يدّع ما ليس له بحقّ و إنّه كان أتقى للّه من ذاك، إنّه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، و إنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه تعالى نصّ عليه، ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه و يضلّ عن سبيله بغير علم، و كان زيد و اللّه ممّن خوطب بهذه الآية: «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» (1).
الكتب:
9- الإرشاد للمفيد: كان زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) عين اخوته بعد أبي جعفر (عليه السّلام)، و أفضلهم و كان عابدا ورعا فقيها سخيّا شجاعا، و ظهر بالسيف يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و يطلب بثارات الحسين (عليه السّلام).
أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن الحسن بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن يحيى بن مساور، عن أبي الجارود [زياد بن المنذر] قال:
قدمت المدينة، فجعلت كلّما سألت عن زيد بن عليّ (عليه السّلام) قيل لي: ذاك حليف القرآن.
و روى هشام بن هشام (2) قال: سألت خالد بن صفوان، عن زيد بن عليّ و كان يحدّثنا عنه فقلت: اين لقيته؟ قال: بالرصافة، فقلت: أيّ رجل كان؟ [ف] قال:
كان ما علمت يبكي من خشية اللّه حتى يختلط دموعه بمخاطه (3).
(1)- 1/ 194 ح 1، البحار: 46/ 174 ح 27، و الآية: 78 من سورة الحجّ