مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 158 من 523

[صفحة 162]

قال: فكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثمّ قال لي: ارفع رأسك.


فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفرج (1) حتّى خلص بصري إلى نور ساطع، حار بصري دونه.


قال: ثمّ قال لي: رأى إبراهيم (عليه السّلام) ملكوت السماوات و الأرض هكذا؛


ثمّ قال لي: أطرق. فأطرقت، ثمّ قال لي: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا السقف على حاله، قال: ثمّ أخذ بيدي و قام، و أخرجني من البيت الذي كنت فيه و أدخلني بيتا آخر، فخلع ثيابه التي كانت عليه، و لبس ثيابا غيرها.


ثمّ قال [لي]: غضّ (2) بصرك. فغضضت بصري، فقال لي: لا تفتح عينيك.


فلبثت ساعة، ثمّ قال لي: أ تدري أين أنت؟ قلت: لا، جعلت فداك.


فقال لي: أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين.


فقلت له: جعلت فداك، أ تأذن لي أن أفتح عينيّ.


فقال لي: افتح فإنّك لا ترى شيئا. ففتحت عينيّ، فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي؛ ثمّ سار قليلا و وقف، فقال لي: هل تدري أين أنت؟ قلت: لا.


قال: أنت واقف على عين الحياة التي شرب منها الخضر (عليه السّلام).


فخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر، فسلكنا فيه، فرأينا كهيئة عالمنا [هذا] في بنائه و مساكنه و أهله، ثمّ خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأوّل و الثاني حتى وردنا خمسة عوالم.


قال: ثمّ قال: هذه ملكوت الأرض، و لم يرها إبراهيم (3) و إنّما رأى ملكوت السماوات، و هي اثنا عشر عالما، كلّ عالم كهيئة ما رأيت، كلّما مضى منّا إمام سكن


(1)- «انفجر» ع، ب، خ ل. الفرجة في الحائط و غيره: الشقّ. معجم مقاييس اللغة: 4/ 498.

(2)- «غمض» ع. غضّ من بصره و من صوته: كفّه و خفضه.

(3)- «قوله (عليه السّلام): لم يرها إبراهيم (عليه السّلام): لعلّ المعنى أنّ إبراهيم لم ير ملكوت جميع الأرضين، و إنّما رأى في ملكوت أرض واحد، و لذا أتى اللّه تعالى الأرض بصيغة المفرد، و يحتمل أن يكون في قراءتهم (عليهم السّلام) «الأرض» بالنصب» منه ره.

التالي الأصلية 162داخلي 158/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...