الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 104 من 619
»»
[صفحة 108]
فلمّا كان بالليل دعا عليه، فاحترق دكّانه، و نهب السرّاق ما بقي من متاعه، فرأيته من الغد بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا، فأمر له بشيء.
ثمّ قال: يا صفوان أما إنّه مؤمن مستكمل الإيمان، و ما يصلحه غير ما رأيت. (1)
73- و منه: روي عن محمّد بن زيد الرزامي (2)، قال: كنت في خدمة الرضا (عليه السلام) لمّا جعله المأمون وليّ عهده، فأتاه رجل من الخوارج في كمّه مدية مسمومة، و قد قال لأصحابه: و اللّه لآتينّ هذا الّذي يزعم أنّه ابن رسول اللّه، و قد دخل لهذا الطاغية فيما دخل، فأسأله عن حجّته، فإن كان له حجّة و إلّا أرحت الناس منه. فأتاه و استأذن عليه، فأذن له. فقال له أبو الحسن: اجيبك عن مسألتك على شريطة تفي لي بها.
فقال: و ما هذه الشريطة؟ قال: إن أجبتك بجواب يقنعك و ترضاه تكسر الّذي في كمّك و ترمي به. فبقي الخارجي متحيّرا، و أخرج المدية و كسرها.
ثمّ قال: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له، و هم عندك كفّار، و أنت ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما حملك على هذا؟! فقال أبو الحسن (عليه السلام): أ رأيتك هؤلاء أكفر عندك، أم عزيز مصر، و أهل مملكته؟! أ ليس هؤلاء على حال يزعمون أنّهم موحّدون، و أولئك لم يوحّدوا اللّه و لم يعرفوه؟! و يوسف بن يعقوب نبيّ ابن نبيّ [ابن نبيّ]، قال للعزيز (3) و هو كافر:
«اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم» (4).
و كان يجالس (5) الفراعنة، و أنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أجبرني على هذا الأمر و أكرهني عليه، فما الّذي أنكرت و نقمت عليّ؟
(1)- 1/ 370 ح 28، عنه البحار: 49/ 55 ح 66.
(2)- «الرازي» ع، ب، و ما في المتن هو الصحيح بتقديم الراء المهملة على الزاء المعجمة و الميم بعد الألف، و هو خادم الرضا (عليه السلام)، راجع رجال النجاشيّ: 368، رجال السيّد الخوئيّ: 16/ 110، و توضيح الاشتباه: 269.