حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 87 من 425
»»
[صفحة 98]
العبّاس: لأنّك تعرّف بعليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين دوننا، فتبسّم النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال: أمّا قولك يا عمّ: ألسنا من نبعة واحدة؟
فصدقت، و لكن يا عمّ إنّ اللّه خلقني و عليّا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين قبل أن يخلق آدم، حيث لاسماء مبنيّة (1) و لا أرض مدحيّة، و لا ظلمة، و لا نور، و لا جنّة، و لا نار، و لا شمس، و لا قمر.
قال العباس: و كيف كان بدؤ خلقكم يا رسول اللّه؟ قال: يا عمّ لمّا أراد اللّه أن يخلقنا تكلّم بكلمة، فخلق منها نورا، ثمّ تكلّم بكلمة، فخلق منها روحا فمزج الروح بالنور، فخلقني، و أخي عليّا (2) و فاطمة، و الحسن، و الحسين، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح، و نقدّسه حين لا تقديس، فلمّا أراد اللّه أن ينشىء الصنعة، فتق نوري، فخلق منه العرش، فنور العرش من نوري، و نوري خير من نور العرش (3).
ثمّ فتق نور أخي عليّ بن أبي طالب، فخلق منه نور الملائكة، فنور الملائكة من نور عليّ فنور عليّ أفضل من الملائكة (4).
ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة، فخلق منه نور السّماوات و الأرض، فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السّماوات و الأرض (5).
ثمّ فتق نور ولدي الحسن، فخلق منه الشّمس و القمر، فنور ولدي الحسن أفضل من الشّمس و القمر (6).
(1) في البحار: حين لا سماء مبنيّة.
(2) في البحار: فخلقني و خلق عليّا.
(3) في البحار: فالعرش من نوري، و نوري من نور اللّه، و نوري أفضل من العرش.
(4) في بحار الأنوار: ثم فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور أخي عليّ و نور عليّ من نور اللّه، و عليّ أفضل من الملائكة.
(5) في البحار: ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه السماوات و الأرض، فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة، و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه تعالى و ابنتي فاطمة أفضل من السّماوات و الأرض.
(6) في البحار: ثمّ فتق نور ولدي الحسن و خلق منه الشمس و القمر، فالشمس و القمر من نور ولدي-