حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 4 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 198 من 589

[صفحة 220]

حكيم، و رجل حكيم، و رجل حكيم.


فقال الرجل: صف لي الأوّل و الأخر من هؤلاء الرجال.


فقال: إنّ الصفات تشتبه و لكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله و أنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيّروا و تحرّفوا و تكفروا و قديما ما فعلتم.


فقال له النصراني: لا أستر عنك ما علمت و لا اكذبّك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه، و اللّه لقد أعطاك اللّه من فضله و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون، و لا يستره الساترون و لا يكذّب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحقّ كما ذكرت فهو كما ذكرت.


فقال له أبو ابراهيم (عليه السلام): اعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممن قرء الكتب أخبرني ما إسم امّ مريم و أيّ يوم نفخت فيه مريم؟


و لكم من ساعة من النهار؟ و أيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى؟ و لكم من ساعة من النهار؟


فقال النصراني لا أدري.


فقال أبو إبراهيم (عليه السلام) أمّا امّ مريم فإسمها مرثا و هي و هيبة بالعربيّة، و أما اليوم الّذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال، و هو اليوم الّذي هبط فيه الرّوح الأمين و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه، عظّمه اللّه تبارك و تعالى، و عظّمه محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأمره أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة، و أمّا اليوم الذي ولدت فيه مريم، فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات و نصف من النهار.


و النهر الّذي ولدت عليه مريم عيسى (عليهما السلام) هل تعرفه؟


التالي الأصلية 220داخلي 198/589 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...