حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 5 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 159 من 478

[صفحة 175]

الباب الثامن في سجوده (عليه السلام) حال ولادته


1- الشيخ الطوسي في «كتاب الغيبة» قال: أخبرني ابن أبي جيّد (1) عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار محمد بن الحسن القمي عن أبي عبد اللّه المطهّري عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام)، قالت: بعث إليّ أبو محمّد (عليه السلام) سنة خمس و خمسين و مائتين في النصف من شعبان و قال: يا عمّة اجعلي الليلة إفطارك عندي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ سيسرّك بوليّه و حجّته على خلقه، خليفتي من بعدي، قالت حكيمة: فتداخلني بذلك سرور شديد، و أخذت ثيابي و خرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمّد (عليه السلام) و هو جالس في صحن داره و جواريه حوله.

فقلت: جعلت فداك يا سيّدي الخلف ممّن هو؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن.


قالت حكيمة: فلمّا صليت المغرب و العشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا و سوسن و بايتّها في بيت واحد، فغفوت غفوة (2) ثمّ استيقظت فلم أزل متفكّرة فيما و عدني أبو محمّد (عليه السلام) في أمر وليّ اللّه، فقمت قبل


(1) ابن ابي جيّد: هو علي بن أحمد بن محمّد بن أبي جيّد القمي، و هو من مشايخ الشيخ و النجاشي، قال السيّد الخوئي (قدّس سرّه): ثقة لأنّه من مشايخ النجاشي- معجم الرجال ج 11/ 253-.

(2) غفا يغفو غفوا: نام، و قيل: نعس، و قيل: نام نومة خفيفة.

التالي الأصلية 175داخلي 159/478 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...