فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام

للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 232 من 434

[صفحة 242]

طلقها بشاهدين عدلين و لا عدة عليها منه (1) و كل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه فإن كان سمى لها صداقا فلها نصف الصداق فإن لم يكن سمى لها صداقا فلا صداق لها و لكن يمتعها بشيء قل أم كثر على قدر يساره (2) فالموسع يمتع بخادم أو دابة و الوسط بثوب و الفقير بدرهم أو خاتم (3) كما قال الله تبارك و تعالى وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتٰاعاً بِالْمَعْرُوفِ (4) فإذا أراد المطلق للسنة أن يطلقها ثانية بعد ما دخل بها طلقها مثل تطليقته الأولى على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين يتربص بها حتى تستوفي قروءها فإن زوجته نفسها بمهر جديد و أراد أن يطلقها الثالثة طلقها و قد بانت منه ساعة طلقها و لا تحل للأزواج حتى تستوفي قروءها و لا يحل لها حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ (5) و روي أنها لا تحل له أبدا إذا طلقها طلاق السنة على ما وصفناه و سمي طلاق السنة الهدم لأنه متى استوفت قروءها و تزوجها الثانية هدم طلاق الأول (6) و روي أن طلاق الهدم لا يكون إلا بزوج ثان و أما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها و هو أملك بها و أدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكاره للطلاق مراجعة فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها فإن دخل بها و أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض و تطهر ثم يطلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين فإن أراد مراجعتها راجعها


(1)- الفقيه 3: 320/ 1556، المقنع: 115 باختلاف في بعض ألفاظه.

(2)- ورد مؤداه في الفقيه 3: 326/ 1579.

(3)- الفقيه 3: 327/ 1582، المقنع: 116 باختلاف في ألفاظه.

(4)- البقرة 2: 236.

(5)- ورد مؤداه في المقنع: 115.

(6)- الفقيه 3: 320/ 1556 باختلاف يسير. من «و سمي طلاق السنة ...».

التالي الأصلية 242داخلي 232/434 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...