للإمام علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة و السلام · فقه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 261 من 434
»»
[صفحة 271]
جعله على نفسه فلا كفارة عليه و لا صوم و لا صدقة نظير ذلك أن تقول لله على صلاة معلومة أو صوم معلوم أو بر أو وجه من وجوه البر فيقول إن عافاني الله من مرضي أو ردني من سفري أو رد على غائبي أو رزقني رزقا أو وصلني إلى محبوبي حلالا فأعطي ما تمنى لزمه ما جعل على نفسه إلا أن يكون جعل على نفسه ما لا يطيقه فلا شيء عليه إلا بمقدار ما يحتمله و هذا ممن يجب أن يستغفر الله منه و لا يعود إلى مثله (1) و إن هو نذر لوجه من وجوه المعاصي مثل الرجل يجعل على نفسه نذرا على شرب الخمر أو فسق أو زنا أو سرقة أو قتل أو موت أو إساءة مؤمن أو عقوق أو قطيعة رحم فلا شيء عليه في نذره و قد روي أن عليه في ذلك كفارة يمين بالله للعقوبة لا غير لإقدامه على نذر في معصية (2) و قد روي إذا نذرت نذر طاعة لله فقدمه فإن الله أوفى منك و اعلم أن الكفارة على مثل المواقعة في شهر رمضان و الأكل و الشرب فيه فعليه لكل يوم عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا فإن عاد لزمه لكل يوم مثل الكفارة الأول (3) و قد روي أن الثلاث عليه و هذا الذي يختاره خواص الفقهاء ثم لا يدرك مثل ذلك اليوم أبدا (4) فأما الظهار أن يقول الرجل لامرأته أو ما ملكت يمينه هي عليه كظهر أمه أو كظهر أخته أو خالته أو عمته أو دايته فإذا فعل ذلك وجب عليه للفظ ما قد فسرناه في باب الظهار و إن حلف المملوك أو ظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط و هو شهران متتابعان (5) و أما كفارة الدم فعلى من قتل مؤمنا متعمدا أن يقاد به فإن عفي عنه و قبلت منه الدية فعليه التوبة و الاستغفار و من قتل مؤمنا خطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة أو
(1)- ورد مؤداه في المقنع: 137، و الهداية: 73.
(2)- ورد مؤداه في الفقيه 3: 227/ 1070، و المقنع: 137، و الهداية: 73، و فيها «و لا نذر في معصية».
(3)- ورد مؤداه في المقنع: 107، و الهداية: 47، من «و اعلم ان الكفارة ...».
(4)- ورد مؤداه في الفقيه 2: 73/ 317.
(5)- مؤداه في الفقيه 3: 346/ 1661، و الكافي 6: 156/ 13، و التهذيب 8: 24/ 89، و فيها «نصف ما على الحر صوم شهر».