الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 5 من 418

[صفحة 5]

الإجماع لأمكن القول بكراهة النظر دون التحريم، كما يشير اليه


ما رواه في الفقيه (1) عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «إنما كره النظر إلى عورة المسلم، فاما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار».


فيسهل الجمع بين الروايات حينئذ كما لا يخفى وجهه» انتهى.


و فيه- زيادة على ما عرفت- ان استعمال الكراهة فيما ذهب اليه عرف طارئ من الأصوليين لا يتحتم حمل أخبارهم (عليهم السلام) عليه، و أكثر إطلاق الكراهة في كلامهم إنما هو على التحريم كما لا يخفى على المتتبع.


و من هذه الرواية المنقولة عن الفقيه يظهر اختصاص تحريم النظر بعورة المسلم.


و مثلها


حسنة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار».


و بذلك جزم المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب البداية.


و شيخنا الشهيد في الذكرى صرح بالتحريم فيها كعورة المسلم، ثم قال: «و فيه خبر بالجواز عن الصادق (عليه السلام)».


و لعل الجواز في الخبرين المذكورين مقيد بعدم اللذة و الفتنة كما يشير اليه التمثيل بعورة الحمار.


و المراد بالعورة هي القبل و الدبر و البيضتان،


لمرسلة أبي يحيى الواسطي عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) (3) انه قال: «العورة عورتان: القبل و الدبر. و الدبر مستور بالأليتين، فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة».


(1) في الصحيفة 63، و في الوسائل في الباب- 6- من أبواب آداب الحمام.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 6- من أبواب آداب الحمام.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 4- من أبواب آداب الحمام.

التالي الأصلية 5داخلي 5/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...