الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 6 / داخلي 6 من 418

[صفحة 6]

و نقل عن ابن البراج انها من السرة إلى الركبة. و عن أبي الصلاح انها من السرة إلى نصف الساق.


و لم أقف لهما على دليل، بل ظاهر الأخبار يدفعهما، كالرواية المذكورة،


و رواية الميثمي عن محمد بن حكيم (1) قال: «لا أعلمه إلا قال: رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) أو من رآه متجردا و على عورته ثوب، فقال: ان الفخذ ليست من العورة».


الى غير ذلك من الأخبار.


نعم ربما يدل على ما ذكره ابن البراج


رواية بشير النبال (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحمام، فقال: تريد الحمام؟ قلت: نعم. فأمر بإسخان الحمام، ثم دخل فاتزر بإزار و غطى ركبتيه و سرته، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الإزار، ثم قال اخرج عني، ثم طلى هو ما تحته بيده ثم قال:


هكذا فافعل».


و قضية الجمع بين الأخبار تقتضي حمل هذا الخبر على الاستحباب. إلا انه قد


روى في الفقيه (3) مثل هذه الحكاية عنه (عليه السلام) و انه كان يطلي عانته و ما يليها، ثم يلف إزاره على طرف إحليله و يدعو قيم الحمام فيطلي سائر بدنه.


و المراد بالناظر المحترم من يحرم نظره، فلا يجب الستر عن الزوجة و الطفل و الجارية التي يباح وطؤها.


(1) المروية في الوسائل في الباب- 4- من أبواب آداب الحمام. و المذكور في كتب الحديث هكذا: قال الميثمي: لا أعلمه. الحديث. و الضمير في «أعلمه» و «قال» راجع إلى محمد بن حكيم.

(2) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في الباب- 5 و 27 و 31- من أبواب آداب الحمام.

(3) في الصحيفة 65.

التالي الأصلية 6داخلي 6/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...