الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 418
»»
[صفحة 60]
الواردة في الجنب بالإنزال إذا بال و لم يستبرئ على الأمر بالوضوء:
كقوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم (1): «و ان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله و لكن عليه الوضوء.».
و قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة (2): «و ان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد غسله و لكن يتوضأ و يستنجي».
و مثلهما رواية معاوية بن ميسرة (3) و مقتضى الجمع حملها على عدم الاستبراء.
و يدل عليه أيضا قوله (عليه السلام)- في صحيحة ابن سنان (4) الآتية ان شاء اللّٰه في المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا المطلب-:
«و الودي فمنه الوضوء، لانه يخرج من دريرة البول».
بحمله على الخروج قبل الاستبراء، كما هو ظاهر الخبر، و للإجماع- نصا و فتوى- على عدم سببية الودي للوضوء كما يأتي بيانه ان شاء اللّٰه تعالى.
و يظهر من بعض فضلاء متأخري المتأخرين الميل- لو لا الإجماع المدعى في المقام- الى العمل بإطلاق الخبرين المذكورين (5)، و حمل ما عارضهما من مفهوم روايات الاستبراء على الاستحباب، استضعافا لدلالة المفهوم و عدم ظهورها في الوجوب، و هكذا صحيحة ابن سنان أيضا حملها على الاستحباب. و لا يخفى وهنه.
و التحقيق انه قد تعارض إطلاق صحيحتي عبد اللّٰه بن أبي يعفور و حريز (6) بعدم الوضوء بذلك البلل أعم من أن يكون مع الاستبراء و عدمه، و إطلاق صحيحة ابن مسلم و روايتي سماعة و معاوية بوجوب الوضوء بذلك البلل مطلقا أيضا.
(1) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء. و في الباب- 36- من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء. و في الباب- 36- من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 36- من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب نواقض الوضوء.