الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 112 من 479

[صفحة 112]

الدليل في الموضعين، و الذي وقفت عليه من الدليل هنا ما ذكره


في الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه السلام): «و قد نروى أن يتمضمض يستنشق ثلاثا و يروى مرة مرة تجزيه و قال الأفضل الثلاث و ان لم يفعل فغسله تام».


و اما الوضوء فقد تقدم دليله (2).


(الرابع)- التسمية


على ما ذكره جملة من الأصحاب، و أسندها في الذكرى الى الجعفي، قال: «و قال الشيخ المفيد (رحمه الله): يسمى الله عز و جل عند اغتساله و يمجده و يسبحه. و نحوه قال ابن البراج في المهذب، و الأكثر لم يذكروها في الغسل، و الظاهر انهم اكتفوا بذكرها في الوضوء تنبيها بالأدنى على الأعلى» انتهى. أقول:


لا يخفى ما في هذا العذر من البعد، بل الظاهر ان عدم ذكرهم لها انما هو لعدم وقوفهم على دليل لذلك، و من ذكرها فلعله وقف على الدليل.


و استدل في الذكرى على ذلك بإطلاق


صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (3) قال: «إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم الله و بالله اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين. فإذا فرغت فقل الحمد لله رب العالمين».


و هذا الخبر انما أورده الأصحاب في الوضوء و لهذا ان صاحب رياض المسائل إنما استند في استحبابها الى الخبر العام، و الظاهر انه أشار به الى


قوله (عليه السلام): «كل أمر لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر» (4).


ثم قال: «و يتخير في جعلها عند غسل اليدين و عند المضمضة و الاستنشاق و عند ابتداء غسل الرأس لصدق البدأة في الكل» أقول: ما ذكره من التخيير جيد بالنسبة


(1) ص 3.

(2) ج 2 ص 162.

(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

(4)

في سفينة البحار ج 1 ص 663 عن تفسير الإمام العسكري عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) عن رسول الله (ص) في حديث «كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله فهو أبتر».


و في عمدة القارئ ج 1 ص 25 و الجامع الصغير ج 1 ص 91 عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع».


التالي الأصلية 112داخلي 112/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...