الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 137 من 446

[صفحة 137]

و أيد القول المشهور في المدارك بإطلاق


صحيحة ابن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال: «إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا».


و رواية محمد بن مسلم الصحيحة المتضمنة لتدارك الركوع بعد السجدتين (2) قال: فإنه إذا جاز تداركه مع تخلل السجدتين اللتين هما ركن في الصلاة جاز تدارك السجود مع تخلل القيام خاصة بطريق اولى. انتهى.


و يمكن المناقشة في صحيحة ابن سنان المذكورة بما سيأتي إيضاحه قريبا ان شاء الله تعالى، و كذا في صحيحة محمد بن مسلم بان ما دلت عليه من الحكم المذكور خارج عن مقتضى القواعد الشرعية مع معارضتها بالأخبار الكثيرة، و قد تقدم الكلام فيها في المسألة الأولى.


و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال، و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال بالرجوع و الإتمام ثم الإعادة من رأس و ان كان القول الأول لا يخلو من قوة.


و تمام تحقيق البحث في المقام يتوقف على بيان أمور


(الأول) [لو تذكر فوت إحدى السجدتين فهل يجب الجلوس قبلها؟]


لا كلام في انه لو كان المنسي مجموع السجدتين عاد إليهما من غير جلوس واجب قبلهما.


اما لو كان المنسي إحداهما فإن كان قد جلس عقيب الأولى و اطمأن بنية الفصل أو لا بنيته فإنه لا كلام في انه لا يجب الرجوع الى الجلوس قبل السجدة.


اما لو لم يجلس أو جلس و لم يطمئن فقيل انه يجب الجلوس و به صرح شيخنا الشهيد الثاني في الروض و سبطه السيد السند في المدارك، و علله في المدارك بان الجلوس من أفعال الصلاة و لم يأت به مع بقاء محله فيجب تداركه. قال في الذخيرة بعد نقل نحو ذلك عن الروض ايضا: و يمكن المنازعة فيه بان القدر الثابت الجلوس الفاصل بين السجدتين المتصل بهما و قد فات و لا يمكن تداركه لا مطلقا. انتهى. و ظني ضعف هذه المنازعة فإن ما ذكره من الخصوصيتين المذكورتين لا دخل لهما في وجوب الجلوس و ان اتفق ذلك و إلا للزم اجراء ما ذكره في الاجزاء التي يجب تداركها مطلقا.


(1) الوسائل الباب 26 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 108.

التالي الأصلية 137داخلي 137/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...