الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 489

[صفحة 150]

كما صرحت به الرواية. و بالجملة فإن بطلان صلاة المرأة إنما استند الى ما ذكرناه.


و كيف كان فالعمل على القول المشهور لعموم أدلة الجماعة، و يدل على جواز صلاة الظهر خلف من يصلى العصر


ما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل امام قوم يصلى العصر و هي لهم الظهر؟


قال أجزأت عنه و أجزأت عنهم».


و روى الشيخ في الصحيح عن سليم الفراء (2) قال: «سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم و امامهم يكون في طريق مكة أو غير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى انها الأولى أ فتجزؤه انها العصر قال لا».


أقول: الظاهر ان المعنى في هذه الرواية ان الرجل نوى الظهر و الحال ان الامام يصلى العصر في وقتها يعنى وقت الفضيلة لها فهل صلاته تكون صحيحة أو انه باعتبار كون الوقت وقتا للعصر تجزئه عن العصر و ان لم ينوها؟ فأجاب (عليه السلام) بأنها لا تجزئ عن العصر لعدم نيتها. و مجرد كون الوقت للعصر لا يمنع من وقوع الظهر فيه


و عن ابى بصير في الموثق (3) قال: «سألته عن رجل صلى مع قوم و هو يرى انها الاولى و كانت العصر؟ قال فليجعلها الأولى و ليصل العصر».


و رواه الكليني عن احمد بن محمد مثله (4) ثم قال: و في حديث آخر «فان علم انهم في صلاة العصر و لم يكن صلى الاولى فلا يدخل معهم».


أقول: حمل في الوسائل هذه الرواية المرسلة على التقية و احتمل حملها على الدخول بنية العصر. و الأول أظهر.


و يدل على اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس و ان كان على كراهية


ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) «في المسافر يصلى خلف المقيم؟ قال يصلى ركعتين و يمضى حيث شاء».


و رواه الشيخ في التهذيب في


(1) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.

(4) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.

(5) الوسائل الباب 18 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 150داخلي 150/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...