الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 574

[صفحة 154]

و النمر و الفهد و غير ذلك (1) فلا يجب الجزاء عندنا في شيء منه.


و قد روى ان في الأسد خاصة كبشا (2).


و في الخلاف: إذا قتل السبع لزمه كبش على ما رواه بعض أصحابنا (3).


و قال في المختلف بعد نقله: و لا شيء في الذئب و غيره من السباع سواء صال أو لم يصل، و لا في السمع. اما المتولد بين الوحشي و الانسي فالأقرب عندي فيه اعتبار الاسم، لنا: انه قد ورد النص على الجزاء عن أشياء مسماة بأسمائها، فيثبت في كل ما صدق عليه ذلك الاسم و اما الأسد فالأقوى عندي انه لا شيء فيه سواء أراده أو لم يرده، و به قال ابن إدريس. و قال علي بن بابويه: و ان كان الصيد أسدا ذبحت كبشا. و أوجب ابن حمزة فيه الكبش، لنا: الأصل براءة الذمة.


و لأنه أكثر ضررا من الحية و الفأرة و العقرب، و قد جاز قتلها فجواز قتله اولى.


و ما رواه حريز في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحياة و غيرها فليقتله، و ان لم يردك فلا ترده».


احتج الموجبون


بما رواه أبو سعيد المكاري (5) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قتل أسدا في الحرم؟ قال: عليه كبش يذبحه».


و الجواب سند حديثنا أوضح و أصح. و نحمل هذا على الاستحباب. انتهى.


(1) المبسوط للسرخسي ج 4 ص 90 باب (جزاء الصيد) و المهذب للشيرازي الشافعي ج 2 ص 211، و طرح التثريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي ج 5 ص 95 و ما بعدها.

(2) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد.

(3) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد.

(4) الوسائل الباب 81 من تروك الإحرام.

(5) الوسائل الباب 39 من كفارات الصيد.

التالي الأصلية 154داخلي 154/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...