الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 520 / داخلي 520 من 574
»»
[صفحة 520]
المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة؟ قال: يطعم كفا من طعام أو كفين».
و عن الحسن بن هارون (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
اني أولع بلحيتي و انا محرم فتسقط الشعرات؟ قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا و تصدق به، فإن تمرة خير من شعرة».
أقول: و قضية ضم هذه الاخبار مطلقها الى مقيدها الاكتفاء بالكف من الطعام أو السويق أو التمر، و المد أفضل. و اما ما ذكر من هذه الأقوال فلم أقف لها على دليل.
و اما
ما رواه الشيخ عن ليث المرادي (2)- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته و هو محرم يعبث بها، فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا. فقال: لا يضره».
فقد حمله الشيخ على نفي العقاب، قال: لان من تصدق بكف من طعام لم يستضر بذلك. و احتمل بعض الحمل على الإنكار.
أقول: غاية الخبر ان يكون مطلقا بالنسبة إلى الكفارة، فيجب تقييده. و لا ينافيه قوله: «و لا يضره» لإمكان الحمل على عدم إفساد الحج.
و اما
ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر (3)- قال: «دخل النباجي على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شيء».