الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 521 / داخلي 521 من 574

[صفحة 521]

و يمكن الحمل على حال الوضوء، لما سيأتي ان شاء الله- تعالى- في المقام.


و هذه الرواية رواها في الوافي (1) بهذا الوجه الذي نقلناه، و الموجود في كتب الحديث (2): «عن جعفر بن بشير و المفضل بن عمر» فيكون الحديث صحيحا، لعطف المفضل على جعفر بن بشير. و لكنه لا يخلو من اشكال- كما نبه عليه جملة من المحدثين- لان جعفر بن بشير من أصحاب الرضا (عليه السلام) فتبعد روايته عن الصادق (عليه السلام). و احتمل بعض سقوط الواسطة، و بعض التحريف في الإتيان بالواو عوض «عن». و الظاهر ان ما ذكره في الوافي اجتهاد منه، كما هي عادته في تصحيح الاخبار متنا و سندا بما ادى اليه فكره.


هذا كله في ما لو كان المس في غير الوضوء، اما لو كان فيه فالمشهور انه لا شيء عليه.


و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي (3) قال: «سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان. فقال: ليس بشيء مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (4).


و ألحق الشهيد في الدروس بالوضوء الغسل ايضا. قال في المدارك:


و هو حسن. بل مقتضى التعليل إلحاق إزالة النجاسة و الحك الضروري به ايضا. انتهى.


و نقل في الدروس عن الشيخ المفيد: انه أوجب الكف في السقوط


(1) باب (الحجامة و ازالة الشعر و الظفر للمحرم).

(2) التهذيب ج 5 ص 339، و الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الإحرام.

(3) التهذيب ج 5 ص 339، و الوسائل الباب 16 من بقية كفارات الإحرام.

(4) سورة الحج، الآية 78.

التالي الأصلية 521داخلي 521/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...