الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 36 من 439
»»
[صفحة 38]
قالا: «قلنا له: جعلنا فداك عزت الأضاحي علينا بمكة أ فيجزئ اثنين أن يشتركا في شاة؟ فقال: نعم و عن سبعين».
و روي في الفقيه (1) قال: «سأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله (عليه السلام) عن البقرة يضحى بها؟ فقال: تجزئ عن سبعة نفر.
و قال فيه أيضا (2).:
و روي أن الجزور يجزئ عن عشرة نفر متفرقين، و إذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (3): «و تجزئ البقرة عن خمسة، و روى عن سبعة إذا كانوا من أهل بيت واحد، و روى أنها لا تجزئ إلا عن واحد، و روى أن شاة تجزئ عن سبعين إذا لم يوجد شيء».
أقول: و ظاهر هذه الأخبار كما ترى الدلالة على القول بالجواز مع الضرورة، حملا لمطلقها على مقيدها، و تقييد الأخبار الثلاثة المتقدمة بها أيضا قريب بحمل عدم الاجزاء فيها على حال الاختيار، و احتمال التطوع في كثير من أحاديث الجواز أيضا ممكن، و لهذا أن الشيخ في كتابي الأخبار حمل أخبار الجواز على التطوع تارة و على الضرورة أخرى، و بعض الاخبار المذكورة ظاهر في الحمل الأول و بعضها ظاهر في الحمل الثاني.
و بذلك يظهر قوة القول بالجواز مع الضرورة أو في التطوع و عدم الجواز في الواجب اختيارا.
(1) الوسائل- الباب- 18- من أبواب الذبح- الحديث 2.
(2) الوسائل- الباب- 18- من أبواب الذبح- الحديث 17.
(3) المستدرك- الباب- 16- من أبواب الذبح- الحديث 4.