الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 54 من 439
»»
[صفحة 56]
هو الفقير».
و رواه الصدوق (رحمه الله) مرسلا (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) إلى قوله: «الذي يعتريك».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): «و إذا نحرت أضحيتك أكلت منها و تصدقت بالباقي».
أقول: لا يخفى ما في أدلة المسألة من الاشكال و عدم الانطباق على شيء من الأقوال إلا بمزيد تكلف في الاحتمال، و معظم إشكال المسألة من حيث التثليث و أن أحد الأثلاث يعطى هدية، و إلا فالأكل و الصدقة في الجملة مما لا إشكال فيه، لدلالة الآية و الروايات على ذلك.
و الظاهر أن بناء القول المشهور بين المتأخرين على رواية أبي الصباح الكناني (3) بحمل الصدقة على الجيران على الهدية، و حمل الأضحية فيها على الهدي الواجب، لإطلاق ذلك عليه في الأخبار (4) و موثقة (5) شعيب العقرقوفي (6) المتقدمة.
إلا أنه قد أورد على هذه الرواية أن موردها هدي السياق في العمرة،
(1) الفقيه ج 2 ص 294- الرقم 1456.
(2) المستدرك- الباب- 35- من أبواب الذبح- الحديث 13.
(3) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 13.
(4) الوسائل- الباب- 1- من أبواب الذبح- الحديث 3 و 11 و الباب- 39- منها- الحديث 7 و الباب- 40- منها- الحديث 9 و 15.
(5) عطف على قوله (قده) «رواية أبي الصباح الكناني».
(6) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 18.