الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 191 من 415

[صفحة 191]

«وَ الَّذِينَ إِذٰا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً» و رجل كان له مال فأدانه بغير بينة، فيقال له: أ لم آمرك بالشهادة».


و عن عمران بن أبى عاصم (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) أربعة لا يستجاب لهم دعوة، أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة، يقول:


الله عز و جل أ لم آمرك بالشهادة».


و عن عبد الله بن سنان (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر».


و منها استحباب ترك الاستدانة مع الاستغناء


و قد تقدمت الأخبار الدالة على ذلك في صدر هذا الكتاب.


و منها انه يستحب أداء الدين على الأبوين


و يتأكد بعد الموت،


فروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن محمد بن مسلم (3) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضى عنهما الدين و لا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا، و انه ليكون غير بار لهما في حياتهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين، و استغفر لهما، فيكتبه الله بارا، قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام) أن أحببت أن يزيد الله في عمرك فبر أبويك، و قال: البر يزيد في الرزق».


و عن سالم الحناط (4) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أ يجزي الولد الوالد؟ قال: لا إلا في خصلتين يجده مملوكا فيشترى فيعتقه، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه».


و رواه الكليني و كذا الذي قبله.


المسألة الحادية عشر- لو ضمن أحد عن الميت دينه


، فالظاهر أنه لا خلاف في أنه تبرأ ذمته و ينتقل المال إلى ذمة الضامن، سواء كان في مرض الموت أو قبله أو بعده، و استدل عليه بأن الضمان ناقل فهو بمنزلة الأداء، و المعتمد في ذلك انما هو الاخبار المتفقة على الحكم المذكور.


و منها ما رواه


ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله


(1) الوسائل الباب- 10 من أبواب الدين.

(2) الوسائل الباب- 10 من أبواب الدين.

(3) الوسائل الباب- 30 من أبواب الدين.

(4) الوسائل الباب- 30 من أبواب الدين.

التالي الأصلية 191داخلي 191/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...