الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 73 من 681
»»
[صفحة 75]
ما قدمنا ذكره.
و روى في الكافي و التهذيب (1) عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل توفى و ترك صبيا فاسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه و امه».
و رواه الشيخ (2) بطريق آخر و زاد فيه «من حظه مما ورث من أبيه».
و روى في التهذيب (3) عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في صبي مولود مات أبوه أن رضاعه من حظه مما ورث من أبيه».
و روى في الكافي (4) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل مات و ترك امرأته و معها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي، فقال: لها أجر مثلها و ليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك و يدفع إليه ماله».
و في هذه الأخبار دلالة على عدم وجوب الرضاع على الام كما تقدم، و جواز استئجارها للرضاع كما هو المشهور، و ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان استحقاقها الأجرة و إن أرضعته بغيرها، و مقتضى كلامهم حمله على كون الاستئجار وقع كذلك أو كونه مطلقا إلا أن الخبر لا يخلو من الإجمال.
الثامن [في أن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها]
قد صرحوا بأن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها، و لو طلبت زيادة على ما يرضى به غيرها فللأب انتزاعه منها، و يدل على
(1) الكافي ج 6 ص 41 ح 5، التهذيب ج 7 ص 447 ح 56، الوسائل ج 15 ص 179 ح 2.
(2) التهذيب ج 8 ص 106 ح 8، الوسائل ج 15 ص 179 ح 3.
(3) التهذيب ج 9 ص 244 ح 39.
(4) الكافي ج 6 ص 41 ح 7، الوسائل ج 15 ص 178 ب 71 ح 1 و فيهما «امرأة».