الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 94 من 367

[صفحة 94]
وَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ عَلِيِّ لِابْنِ جُرْمُوزٍ بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ فَلِمَ لَمْ يَقْتُلْهُ وَ هُوَ إِمَامٌ وَ مَنْ تَرَكَ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِمَ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ وَ هِيَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَ إِنَّمَا يُجْهَرُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ أَخْبِرْنِي عَنْهُ لِمَ قَتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ وَ أَمَرَ بِذَلِكَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجَازَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ يَوْمَ الْجَمَلِ غَيَّرَ حُكْمَهُ لَمْ يَقْتُلْ مِنْ جَرِيحِهِمْ وَ لَا مَنْ دَخَلَ دَاراً وَ لَمْ يُجِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ وَ مَنْ أَلْقَى سَيْفَهُ آمَنَهُ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ صَوَاباً كَانَ الثَّانِي خَطَاءً فَقَالَ

(ع)

اكْتُبْ قُلْتُ وَ مَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَ أَنْتَ فَأَلْهَمَكَ اللَّهُ الرُّشْدَ أَلْقَانِي كِتَابُكَ بِمَا امْتَحَنْتَنَا بِهِ مِنْ تَعَنُّتِكَ لِتَجِدَ إِلَى الطَّعْنِ سَبِيلًا قَصُرْنَا فِيهَا وَ اللَّهُ يُكَافِئُكَ عَلَى نِيَّتِكَ وَ قَدْ شَرَحْنَا مَسَائِلَكَ فَأَصْغِ إِلَيْهَا سَمْعَكَ وَ ذَلِّلْ لَهَا فَهْمَكَ وَ اشْتَغِلْ بِهَا قَلْبَكَ فَقَدْ أَلْزَمْتُكَ الْحُجَّةَ وَ السَّلَامُ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ

فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ دَلَالَتِهِ كَمَا فَهَّمَ سُلَيْمَانَ فِي حَيَاةِ دَاوُدَ لِيَعْرِضَ إِمَامَتَهُ وَ نُبُوَّتَهُ مَنْ بَعْدَهُ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ وَ أَمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ لِيُوسُفَ فَإِنَّ السُّجُودَ لَمْ يَكُنْ لِيُوسُفَ كَمَا أَنَّ السُّجُودَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ طَاعَةً لِلَّهِ وَ تَحِيَّةً لِآدَمَ فَسَجَدَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ شُكْراً لِلَّهِ بِاجْتِمَاعِ شَمْلِهِمْ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ


التالي صفحة 94 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...