صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 112 من 540

[صفحة 112]

ما في الأصلاب والأرحام من الودائع إلى يوم الوقت المعلوم فتكون
حجة الله غير تامة والتكاليف ناقصة وكل ذلك خلاف حكمة الخلقة
التي قررناها وبين أن يظهر فيهم بالمظلومية والمقهورية على سبيل آبائه
الطاهرين ولا ريب أن النفوس الشريرة حينئذ ما كانت لتتركه على ما هو
عليه خوفا على سلطنتها الباطلة فكانت تهم بقتله و دفعه كما همت بقتل آبائه
الطاهرين فإن كان هو لا يمكنهم من ذلك كان يعود المحذور الأول
وإن كان يمكنهم منه كانت تبقى الأرض بغير حجة لأنه خاتم الحجج
وليس بعده من يقوم مقامه وكان في ذلك خراب العالم لعدم تمام حجة الله
بالإمام الميت وإلا لكان في أبي البشر كفاية إلى يوم القيمة فاقتضت الحكمة
الثانوية بحكم الوضع أن يغيب شخصه النوراني مدة عن أبصار الناس
فلا يروه رؤية معرفة ولا تصل إليه أيدي الأعداء وإلى هذا المعنى أشير بما
في الأخبار من أنه السلام إنما غاب لأنه خاف على نفسه.
ففي الكافي محمد بن يحيي عن جعفر بن محمد عن الحسن بن معاوية
عن عبد الله بن جبلة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال سمعت أبا عبد
الله السلام يقول (إن للقائم غيبة قبل أن يقوم إنه يخاف وأومأ بيده إلى بطنه
يعني القتل".
وفيه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبيه عن محمد بن
عيسى عن ابن بكير عن زرارة مثله بأدنى تفاوت.
ويأتي أخبار أخر في هذا المعنى آنفا إن شاء الله تعالى هذا مضافا إلى ما
في غيبته من المصالح والحكم الخفية والجلية منها التمحيص والابتلاء

(١) الكافي ج ١ ص ٣٤٠

التالي صفحة 112 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...