يقول: (إن للغلام غيبة قبل أن يقوم ، قال : قلت ولم ؟ قال : يخاف وأومي
بيده إلى بطنه ثم قال يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته منهم
من يقول مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول حمل ومنهم يقول إنه ولد
قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن
الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون حينئذ يا زرارة ، قال : قلت جعلت
فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شيء أعمل ؟ قال : يا زرارة إذا أدركت
هذا الزمان فادع بهذا الدعاء اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني
نفسك لم أعرف نبيك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم
أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت
عن ديني. ثم قال يا زراره لا بد من قتل غلام بالمدينة قلت جعلت فداك
أ ليس يقتله جيش السفياني ؟ قال لا ولكن يقتله جيش آل بني فلان
يجيء حتى يدخل المدينة فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما
(۱)
لا يمهلون فعند ذلك توقع الفرج إن شاء الله).
وفيه علي بن محمد عن عبد الله بن محمد بن خالد قال حدثني منذر بن
محمد بن قابوس عن منصور بن السندي عن أبي داود المسترق عن ثعلبة
بن ميمون عن مالك الجهني عن الحارث بن المغيرة عن الأصبغ بن نباتة
قال أتيت أمير المؤمنين السلام فوجدته متفكرا ينكت في الأرض فقلت يا
أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال
لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوما قط ولكني فكرت في مولود
(1) الكافي ج ۱ ص ٣٣٦ ، دلائل الإمامة ،۲۹۲ ، علل الشرائع ج ۱ ص ٢٤٤ ، الغيبة للطوسي ١٦٦ ، الغيبة للنعماني ١٥٤، كفاية الأثر
٢٦٨ ، کمال الدین ج ٢ ص ٣٥٩ ، مسائل علي بن جعفر ٣٢٥ ، بحار الأنوار ج ٥١ ص ١٥٠ .