صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 12 من 540

[صفحة 12]

والمتقون وأهل الفضل في هذه المدينة وضواحيها، ويطرح فيه بعض
المسائل في التفسير والفقه والحكمة وغير ذلك طالباً من الحاضرين
البحث والمناقشة فيها.
وفي الحقيقة لقد كان المجلس غنياً ومثمراً يبعث على أنس ولي العهد
وحاشيته الحاضرين في المجلس، بتلك الأحاديث العلمية والبحوث
الغنية والمتخصصة، مما يزيد في لذتهم الروحية، وفي بصيرتهم ومعرفتهم
بالبحوث والمسائل الدينية والمذهبية.
وفي أحد الأيام كان المرحوم الملا محمد حجة الإسلام من المدعوين
في ذلك المجلس الأنور، فجلس في آخر المجلس قرب محل الأحذية، إذ
أن فضله لم يكن معروفاً بعد، كما أن أكثر الحاضرين ومنهم شخص ولي
العهد كان يرون ذلك العلم العلامة لأول مرة.
ثم طرحت البحوث العلمية في هذا المجلس ومنها مسألة (الجبر
والاختيار)، فاحتدم النقاش وارتفعت الأصوات من كل جانب من
جوانب المجلس طارحاً كل شخص رأيه في المسألة، إلا أن أيا منهم
لم يقنع ولي العهد والحاضرين، حتى وصل الدور إلى المرحوم الملا
محمد حجة الإسلام فتكلم ذلك العلم في العلم والحكمة والدراية،
بصوته المحبوب للقلب وبراهينه القاطعة والقوية، وبمنتهى الشجاعة
والشهامة، فلفت أنظار الحاضرين - كما يروي المرحوم عماد وآخرين
من الثقاة إلى درجة جعلت ناصر الدين شاه ينهض من مقامه

التالي صفحة 12 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...