صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 123 من 540

[صفحة 123]

نيل وزمن نمرود قبل ظهور إبراهيم عليه وعلى محمد وآله والصلاة
والسلام وهلاك نمرود وزمن الفترة بين عيسى وبين نبينا وعلى
جميع الأنبياء والمرسلين وسائر أزمنة الفترة التي كانت الأوصياء فيها
غائبين مغمورين غير متمكنين من إظهار الحق وإجراء الحدود الإلهية
كما هو ظاهر لمن تتبع السير والآثار مع تمام حجة الله عليهم إما بالدعوة
السابقة وإما بالحاضرة .
وبالجملة تعطيل الحدود إنما يقبح إذا كان بإهمال من قبل الله سبحانه لا
بتقصير من قبل الناس من عدم إطاعتهم للأنبياء وأسباط الأنبياء فليس
تعطل الحدود بين المخالفين للحق بشيء بدع منحصر في زمن غيبة مهدي
آل محمد و وعلى آبائه الطاهرين حتى يكون هذا موجبا لإنكار و.
وجوده
وعدم جواز غيبته ، اعتبر بأحوال رسول الله في زمن بعثته وأخبرنا متى
التحليه
أجرى الحدود الشرعية في الملل المخالفة الساكنة في أقطار الأرض وكذا
القائمون مقامه من الخلفاء بزعمكم فإن كان تعطل الحدود على هذا
النحو دليلا على بطلان الإمامة فعلى بطلان النبوة بطريق أولى وإلا ففي
هذا وذاك والوصي أعذر وإن أرادوا به تعطلها بين المؤمنين بالإمام
الغائب والتابعين له في الأحكام فكلا لأن علومه مبثوثة بينهم كما
أشار إليه أمير المؤمنين السلام في الخطبة التي ذكرناها قبل هذا وقد نصب
فيهم نوابا جزئية يجرون فيهم أحكامه وحدوده وهو من ورائهم حفيظ
يسددهم ويؤيدهم وأمر سائر رعيته بالرضا بهم حكما فهم يقومون بأمره

التالي صفحة 123 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...