إذا تمكنوا من ذلك ولا ضير فإن رسول الله الله كان قاعدا في المدينة
وماكان يجري الحدود في الأمصار التي كانت تحت سلطنته بنفسه وإنما
كان يجريها حكامه وعماله المنصوبون من قبله فهب أن إمام العصر قاعد
في بلد من البلاد ونصب في سائر البلاد حكاما لإجراء أوامره ما أمكن
فلا فرق بينه وبين كون رسول الله الله في المدينة ونصبه عمالا وحكاما
في الأطراف بوجه وإن لم يتمكنوا منه أيضا من قبل التابعين وإما بمانع
قهري من قبل المخالفين والكفار الظالمين فليكن هذا أيضا معطوفا على
سائر المظالم والاختلالات الواقعة في العالم وانعدام سلك النظام الحق
الأتم بسبب غلبة الباطل وانغمار الحق فإنه ليس بأول قارورة كسرت
في الإسلام ولا بأفظع وأعظم من قتل الحسين سيد الشهداء السلام وقيام
مثل يزيد العتل الزنيم الشارب للخمور الفاعل للفجور على رؤوس
الأشهاد مقام النبي الهاشمي المبعوث من قبل رب السماوات والأرض
لهداية الناس وخطاب هذا الخلق المنكوس له بإمرة المؤمنين من غير نكير
وائتمامهم به في الجمعة والجماعة في قبال رب العالمين وجلوسه مجلس
الحكم وإجراء الحدود بين أمة خاتم النبيين وهو بعد لم يغسل فرجه من
جنابة وقاع عمته المتعوسة المنكوسة ولا فاق من نجاسة الخمور المنتنة
المنحوسة وقعود مثل الإمام الهمام علي بن الحسين مفخر العابدين وسيد
الساجدين عليه أفضل صلوات المصلين في بيته وعدم تمكنه من إظهار
الحق إلا بالكتمان والتقية ، الحكم الله العلي الكبير فأخبرني أيها الرجل