صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 127 من 540

[صفحة 127]

مقام الغائب وبدل عنه بدل كل من الكل حتى يمكن أن يفيد فائدته
ويؤدي وظيفته من جميع الوجوه فبعثهم هذا الوهم الفاسد والزعم
الكاسد إلى أن تركوا الأوطان والعيال وخرجوا يجوبون البيد والجبال
رجاء أن يفوزوا بلقاء شخص هذا الإمام المختلق الموهوم فأحس منهم
أثر الحماقة بالكياسة سامري قد كان عجنت طينته قديما بحب الرئاسة
فأخرج لهم من غلمان فارس عجلا جسدا له خوار فظل هؤلاء الأنعام
بين يديه ساجدين وعلى عبادته عاكفين حتى أشهر أمره في أقطار البلاد
ولباه كل من كان في قلبه زيغ من الزندقة والإلحاد ولما رأى العجل
هؤلاء الحمير يهرعون إليه من كل جانب أخرج لهم كتابا موضوعا زعم
أنه الكتاب المخزون عند الحجة الغائب ولكنه لعدم ربطه في القواعد
العربية وعيبه في معرفة العلوم الدينية الإلهية قد كان خرج من البدو إلى
الختم ملحونة الألفاظ والمعاني منخرمة القواعد والمباني ومع ذلك كله
تلقاه الحمير بالقبول من غير نكير واعتذروا عن لحن الألفاظ باتساخ
قواعد العربية وعن لحن المعاني بقصور أفهام البرية عن معرفة حقائقها
الخفية وبين هذا وذا كلفوا الناس بالتصديق بما فيه والإيمان بظاهره
وخافيه فيا لها قصة في شرحها طول وبقي على تلك الحال مدة إلى أن أخذ
وحبس وأدخل بلد تبرير ففضحه الله بيد الوالد العلام حجة الإسلام
أعلى الله مقامه ورفع في الخلد أعلامه بالمحاورة العلمية ثم بالحكم بصلبه
وقتله بعد إتمام الحجة وإصراره على غيه وجهله ودعواه صريحا أنه القائم

التالي صفحة 127 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...