عن بيان العترة سقط من الكلام لا يلتفت إليه بعد ورود نصوص
متواترة معنى في ذلك مع أنه لو لم يكن إلا خبر المنع عن تفسير القرآن
بالرأي لكفى لأن من البديهي أن مقابل التفسير بالرأي التفسير بالسماع
فإن كان السماع عن غير معصوم ينقل الكلام إليه وإن كان عن معصوم
فقد ثبت المطلوب وتأويل الخبر ببعض التوجيهات السخيفة تأويل بغير
دليل والإشكالات التي دعتهم إلى هذا القول تعرف حلها بملاحظة ما
فصلناه من البيان فلا حاجة إلى إيرادها وتكرار الجواب عنها.
هذا واعلم أن الكلام على حجية الكتاب والسنة وعرض المتشابهات
من الأخبار والأقوال عليهما ودفع الإشكالات الواردة عليه على هذا
النحو من البيان من خواص هذا الكتاب والحمد لله الذي هدانا لهذا
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأنت إن وفقك الله بمعرفة ما فيه من
الفروع والدقائق والتفاصيل فاحمد الله تعالى على ما فتح لك من باب
العلم على أيدينا ولا تنسانا من صالح دعائك وإلا فاسأل الله بالتوسل
بأذيال العترة الطاهرة أن يوفقك بفهمه إنه جواد كريم .
ثم اعلم أن رد الفروع إلى الأصول والمتشابهات إلى المحكمات أمر
صعب جدا وليس مشرعة لكل خائض فإياك إياك أن تعرض نفسك
للسباحة في هذا البحر القمقام واليم الطمطام قبل أن ترفع لعلمك
عند نفسك أعلام البرهان وتصدقك شواهد الامتحان فإن الوقوف
عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات
وفي الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن