صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 139 من 540

[صفحة 139]

غير أن يأتوا فيه بشيء مبين أو يلجأوا إلى ركن وثيق حتى صدق في حق
بعض منهم قول الله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا
ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام الخصام " ولا عجب في ذلك بعد

(۱)

قول مولانا الكاظم السلام المروي في الكافي في باب قلة المؤمن قال (ليس

(۲)

كل من قال بولايتنا مؤمنا ولكن جعلوا أنسا للمؤمنين هي.
وحيث كان الأمر على ذلك وجب علينا قبل الخوض في المقصود
الإشارة إلى قانون إليه يرجع الغالي وبه يلحق التالي وقد أشرنا إليه
في صدر الكتاب وهنا نزيده بيانا ونقول لاريب في صدور أخبار عن
معادن الوحي تدل على نسبة بعض صفات الربوبية وما يتبعها لهم
ال والمنكر لذلك داخل في سلك ذوي العاهات وأصحاب الوسواس
ويتصور ذلك على وجوه منها أن يكونوا لهم آلهة من دون الله والعياذ
بالله من ذلك فإن الأدلة دلت على أنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول
وهم بأمره يعملون ومنها أن يكونوا شركاء الله في صفاته وأفعاله
وهذا أيضا كسابقه في البطلان فإن البراهين قامت على توحده تعالى في
الصفات والأفعال لا شريك له في ملكه ولا منازع له في سلطانه ليس
كمثله شيء وهو السميع البصير ومنها أن يكونوا مفوضا إليهم من
الله تعالى وهذا أيضا كسابقيه لأنه مستلزم لانعزال الحق تعالى عن ملكه
ولأن الممكن لا يمكنه الاستغناء عن الواجب طرفة عين أبدا لأنه قائم
بالغير دائما وإلا لانقلب بعد إيجاده واجبا فافهم.
بقيت صورة رابعة فيها الحق والهدى وهي كونهم الله بالنسبة إلى

(١) البقرة ٢٠٤

(٢) الكافي ج ٢ ص ٢٤٤

التالي صفحة 139 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...