صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 149 من 540

[صفحة 149]

وعليه حسابهم لا يجوز أحد الصراط إلا بإذنه ويقرأ جميع الكتب المنزلة
في لمحة واحدة بلسان واحد إلى غير ذلك من الأمور البديعة والأوصاف
العجيبة لم ينكر به أبدا ولن يقول إن هذه الأمور من صفات الله الخاصة
به بل يعتقد ذلك كله في حقه أشد اعتقاد من غير أن يبحث عن رجال
الخبر أو يقول أن مفاد أخبار الآحاد الظن وهو غير كاف في الاعتقاديات
وأشباه ذلك من الشكوك والشبهات والدليل على ذلك أنه
سمع كثيرا
من هذه الأوصاف في حق الملائكة مفرقة ولم يقابل شيئا منها بالإنكار
ولا نسب رواة أخبارها إلى الغلو في حق الملك بل نقلها في محافل العوام
إعجابا لهم واستمالة لقلوبهم ولو أن أحدا منهم استبعد شيئا من ذلك
عاتبه وقال ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير فإذا كان هذا حال هؤلاء في
حق الملائكة الذين جعلهم الله خدام آل محمد الطاهرين فليت شعري ما
الذي دعاهم إلى إنكار أمثال هذه الأوصاف في حقهم ونسبة أخبارهم
إلى الضعف واتهام رواتها بالغلو والارتفاع ولنذكر حديثا واحدا يشهد
بما نقول، روى الصدوق له في عقاب الأعمال عن أبيه قال
حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن عبد الله عن محمد بن سنان عن أبي
العلاء عن أبي خالد الصيقل عن أبي جعفر السلام قال : (إن الله عز وجل
فوض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين
وأشياء فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال من مثلي فأرسله الله عز وجل
إليه نويرة من نار قلت وما نويرة من نار قال نار أنملة فاستقبلها بجميع

(١) ثواب الأعمال ١٥٢، وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٠١ بحار الأنوار ج ٤ ص ١٥٠ ، بحار الأنوار ج ٥٤ ص ٨٥ ، بحار الأنوار ج ٦٨ص

۲۲۹ ، بحار الأنوار ج ٩٦ ص ۷۱۳ ، المحاسن ج ۱ ص ۳۲۱.

التالي صفحة 149 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...