صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 156 من 540

[صفحة 156]

على حسب تفاضلهم في الأمور المذكورة ، فكانوا لا يعتنون بشأن
بعضهم بما لا يعتنون بشأن الآخرين وربما كانوا يحيلون بعض الأمور
إليهم من الوكالة في أخذ الحقوق والإذن في الإفتاء والمحاورة مع
الخصوم وأشباهها، وأنت تعلم أن هذا يورث حسدا عظيما من أكثر
أقرانه عليه إلا قليل ممن قتل إبليس نفسه ودخل صرح التسليم
وعرف مقام إمامه ، وأنه لا يختار إلا من هو أهل لذلك وهذا ديدن
جار في حواشي كل رئيس ، فإنهم إذا رأوا اختصاص واحد منهم
من رئيس وميل ذلك الرئيس إليه هاج في كثير منهم عرق الحسد
لا محالة فيأخذون في قدحه وذمه وذكر مساوئ له مفتريات عند
ذلك الرئيس ليسقطوه عن مكانته عنده وهكذا كان حال جملة من
صلى الله عليه وآله
أصحاب النبي والأئمة وديدنهم ألا ترى كيف بعث تقريب النبي
لأمير المؤمنين الام وإظهار فضائله بين الناس أصحابه المنافقين على
الحسد عليه إلى أن آل بهم الحال إلى أن نسبوا إليه من الأمور الفظيعة
ما لا يساعد اللسان بذكره من رميه بتزويج بنت أبي جهل على فاطمة
وغضب النبي الله بذلك ، ونسبته إلى ترك الصلاة وغير ذلك
التحليه
من الشنائع والفضائح ، فإذا كان هذا حال مثل أمير المؤمنين بين
أصحاب النبي ومكانه من الله ومن رسم رسوله فما ظنك بسائر
صلى الله عليه وآله
صلى الله عليه وآله
الخلق هذا أحد أسباب شيوع القدح في حق من ليس له بمستحق .

التالي صفحة 156 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...