صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 157 من 540

[صفحة 157]

ومنها أن قوما منهم إذا وجدوا بعض الخواص من الأصحاب
عنده ما ليس عندهم من العلوم وشاهدوا رجوع الناس إليه في معالم
دينهم وأخذهم عنه مراشد يقينهم واشتهاره بذلك بين الناس أورث
ذلك لا محالة حسدا وحنقا وغيظا آخر منهم عليه كما هو عادة كثير
من المعاصرين بعضهم مع بعض فيبعثهم الحسد على الوقيعة فيه
وإطفاء نوره ، وما كان كل من صحب الإمام الام أو دان بدين
التشيع قد هتك هذا الحجاب ، وقد نقل عن السيد الجليل صاحب
الكرامات والمقامات علي بن طاووس قدس سره المأنوس أنه قال
في ذكر محمد بن سنان الزاهري : إني أتعجب ممن ذموه أليسوا رووا
أخبار مدحه عن الأئمة الثلاثة صلوات الله عليهم، ثم قال: إنه يكون
بعض الأشياء من بعض المعاصرين مع بعضهم فإن الفضل بن شاذان
ذكر أن لا توردوا أحاديث محمد بن سنان عني ما دمت حيا وارووها
بعد موتي ، ثم قال السيد : فلا تعجل في ذم من ذموا إلى آخر
کلامه
ومنها أن منهم من كان من أهل المعرفة وحملة الأسرار المكنونة
المحفوظة عن الأغيار والضعفاء في كثير من أبواب الأصول الدينية
فكان الأئمة الله يلقون إليه من العلوم والحقائق ما لا يلقونه إلى من
هو دونه رتبة لعدم تحمل أمثاله لذلك لكونه من الصعب المستصعب
الذي لا يحتمله إلا مؤمن ممتحن فإذا باح من هذا حاله بشيء من

التالي صفحة 157 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...