أعين وأبي جعفر الأحول وبريد بن معاوية وأضرابهم ، فمن ليس
له مسكة في معرفة لحن الكلام وتصرف في موارد الشبهات إذا وقف
على أخبار القدح في شأن بعض هؤلاء حمل على ظاهرها وطعن في
جملة من الأكابر.
و منها أن الأئمة الله كانوا في زمن الاستتار والتقية وغلبة الباطل
على الحق، وكان جهد سلاطين زمانهم والأمراء الخونة من حواشيهم
في إطفاء نورهم بأي وجه قدروا عليه ، وكان الأئمة ربما يلقون
إلى بعض الأصحاب ما لا يجوز إظهاره عند الأعداء بل وعند
الضعفاء من الشيعة حتى أنهم ما كانوا يظهرون دعواهم الإمامة
وأنهم خلفاء رسول الله ﷺ إلا لمن يختص بهم ،
صل التحليه
وربما كان بعض
هؤلاء يظهرون شيئا من ذلك من فرط حبهم أو ثقة منهم على بعض
الناس عند غيرهم ، ولما كان السامعون ليسوا له بأهل وكان في شيوع
ذلك الأمر مفاسد كثيرة فكانوا يجيئون ويسألونهم عن ذلك ويقولون
أخبرنا فلان عنك بكيت وكيت فكان الأئمة ال يتبرأون من ذلك
ويكذبون ذلك الشخص بل ربما كانوا يلعنونه حفظا لأصل الدين
لكن على طور لا يلزم منه الكذب كما قال إبراهيم بل فعله كبيرهم
هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ، فإنه علق وقوع الفعل من
(۱)
كبيرهم على النطق الذي لا يأتي منه تورية فمن لا يعرف معاريض
الكلام إذا وقف على مثل تلك الأخبار اتخذ من أسباب القدح في حق
من هو أجل شأنا من ذلك
(١) الأنبياء ٦٣