صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 162 من 540

[صفحة 162]

يعدون التعدي عنها ارتفاعا وغلوا على حسب معتقدهم حتى أنهم
جعلوا مثل نفي السهو عنهم بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم أو
التفويض الذي اختلف فيه - كما سنذكر - أو المبالغة في معجزاتهم
ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الإغراق في شأنهم
وإجلالهم وتنزههم عن النقائص وإظهار كثير قدرة لهم وذكر علمهم
بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا أو مورثا للتهمة به سيما بجهة أن
الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلسين، وبالجملة الظاهر
أن القدماء أيضا كانوا مختلفين في المسائل الأصولية فربما كان شيء
عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا أو تفويضا أو تشبيها أو غير ذلك ،
وكان عند الآخر مما يجب اعتقاده أو لا هذا ولا ذاك وربما كان منشأ
جرحهم بالأمور المذكورة وجدان الرواية الظاهرة فيما منهم كما أشرنا
آنفا أو ادعاء أرباب المذاهب كونه منهم أو روايتهم عنه، وربما كان
المنشأ روايتهم المناكير عنه إلى غير ذلك ، فعلى هذا ربما يحصل التأمل
في جرحهم بأمثال الأمور المذكورة ، ومما ينبه على ما ذكرنا ملاحظة
ما سيذكر في تراجم كثيرة إلى أن قال ( وسيجيء في إبراهيم بن عمر
وغيره ضعف تضعيفات الغضائري ، وفي إبراهيم بن إسحاق وسهل
بن زياد ضعف تضعيف أحمد بن محمد بن عيسى مضافا إلى غيرهما

(۱)

من التراجم فتأمل انتهى كلامه زيد مقامه .
و قال في ترجمة سهل بن زياد الآدمي على ما نقله عنه تلميذه أبو

(1) الفوائد الرجالية ٣٩

التالي صفحة 162 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...