صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 164 من 540

[صفحة 164]

أحمد ابن محمد بن عيسى مع كثرة غمزه في الرواة بل والأجلة وطعنه
فيمن يروي عن الضعفاء وأخرج من قم جمعا لذلك ، انتهى .
وقال الشيخ الجليل أبو الحسن الشريف النباطي وهو من أجل
تلامذة مولانا محمد باقر المجلسي ، وحاله مذكور في لؤلؤة البحرين
لشيخنا الشيخ يوسف البحراني ، قال له في مقدمات تفسيره المسمى
بمشكاة الأسرار ما هذا لفظه ( اعلم أن الناس في تعريف أحوال
الأئمة على طرفي نقيض ، فإن جماعة منهم سلكوا في ذلك مسلك
الإفراط حتى ارتفعوا إلى حد الغلو والتفويض ، وجمع منهم أخذوا
في طريق التفريط بحيث أنكروا كثيرا مما ورد في فضائلهم صلوات
الله عليهم والعلة في الجميع كما سيظهر - شيء واحد وهو توهم
استقلال العقل في إدراك أمثال هذه الأمور التي لا يمكن الوصول إلى
ما هو الحق منها إلا من طريق الأخذ عن الأئمة العالمين والرجوع إلى
ما ورد ثابتا عنهم في إثباته ونفيه مع الفهم السليم والإدراك المستقيم
والتمسك بالعلم المبين دون الاعتماد على الرأي والظن والتخمين ،
ولهذا تراهم مختلفي الأحوال باختلاف عقولهم وأحلامهم ، متبايني
الآراء والأقوال بتباين أذهانهم وأفهامهم ، فكم من قائل قول في ذلك
كفر غيره وكفره غيره وتفصيل ذلك أن كثيرا من قدماء الشيعة وأهل
أعصار الأئمة الله من جهة كثرة معاشرتهم مع المخالفين المتسامحين في
أمر الإمامة والرئاسة العامة بحيث جازت عندهم إمارة كل من بويع
له ولو كان عاريا عن كمال العلم والعمل وشرافة الحسب والنسب،

التالي صفحة 164 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...