سماعهم كلام الملائكة ولو بدون رؤيتهم، ومنهم من أنكر تفضيلهم
على غير النبي من سائر الأنبياء وكذا الملائكة حتى أنه قال بعضهم
بتفضيل جبرائيل وميكائيل وأولي العزم من النبيين عليهم ، بل قال
بعضهم بتفضيل سائر الأنبياء عليهم ، وقد قال بعضهم من الغلو نفي
السهو عنهم أو القول بأنهم يعلمون ما كان وما يكون إلى غير ذلك
من الآراء الفاسدة والخيالات الكاسدة الناشئة من قصور علمهم عن
معرفة الأئمة الله وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب
شؤونهم ، وقد نسب المفيد بعض هذه المذاهب إلى بني نوبخت
من علماء الإمامية وهؤلاء الجماعة قد ابتلوا بإنكار أكثر ما اشتمل عليه
خصائص الأئمة من الروايات وقدحوا في كثير من الرواة الثقاة لنقلهم
بعض غرائب الصفات وعجائب المعجزات ورموهم بالغلو والكذب
والزندقة وأشباهها كمحمد بن سنان والمفضل بن عمر ويونس بن
عبد الرحمن ونظرائهم بل مهما يتفحص الإنسان يجد أكثر من رمي
بالغلو أنه ممن روى في شأن الأئمة الله بعض المناقب الجليلة التي
نقلها ثقاة علمائنا في كتبهم معتقدين بها ولا تستلزم الغلو أصلا عند
التأمل الصادق ، ونعم ما قال شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت
و خادم أحاديث آل محمد حيث قال إن رد الأخبار تشتبه متونها
صلى الله له
بصحتها بمحض الظن والوهم ليس إلا للإزدراء بالأخبار وعدم
الوثوق بالأخبار والتقصير في معرفة شأن الأئمة الأطهار إذ وجدنا
أن الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم فهم إما