فانظر هداك الله إلى سواء الطريق في كلمات هؤلاء الأعاظم
وتأملها حق التأمل حتى لا تتجاسر إلى القدح في كبار الأصحاب
وطرح مروياتهم بمجرد الوقوف على قدح فيه بحسب اجتهاد القادح
في أحواله وأقواله وعدم تحمله لبعض المقامات .
وقد روى شيخنا ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن يحيى عن علي
بن الحكم عن محمد بن سنان عن الصباح بن سيابة عن أبي عبد الله
السلام قال : ( ما أنتم والبراءة تبرأ بعضكم من بعض إن المؤمنين بعضهم
أفضل من بعض وبعضهم أكثر صلاة من بعض وبعضهم أنفذ بصرا
(۱)
من بعض وهي الدرجات) هي.
وإذ تبين عندك ما فصلناه فلنورد أخبارا تشهد بكثير مما فسرناه وإنا
لم ننطق بمجرد التخمين بل عن علم وبصيرة في أحوال الماضين.
روى شيخنا الكشي له في رجاله قال ( ذكرت الطيارة الغالية
في بعض كتبها عن المفضل أنه قال لقد قتل مع أبي إسماعيل يعني
أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلك نبينا فيه(وهلل بنباوته
وشافهه)، وأن المفضل قال دخلنا على أبي عبد الله السلام ونحن اثنا
عشر رجلا، قال، فجعل أبو عبد الله السلام يسلم على رجل (كل) رجل
منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي، وقال لبعضنا السلام عليك يا
نوح، وقال لبعضنا السلام عليك يا إبراهيم، وكان آخر من سلم عليه
(۲)
أنا فقال السلام عليك يا يونس، ثم قال لا تخاير بين الأنبياء) هي .
(١) الكافي ج ٢ ص ٤٥
(۲) رجال الكشي ٣٢