صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 173 من 540

[صفحة 173]

أقول : هذه الرواية هي أحد أسباب القدح في المفضل بن عمر
وقول بعضهم فيه أنه فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به ،
وقول آخر منهم إنه ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي ، وقد زيد
عليه شيء كثير ، وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ، انتهى، والمساكين
لم يعرفوا أن الطيارة لو كانت من الصادقين فلم لا يصدقون في نقلهم
عن الأئمة ما يؤيد مذهبهم الفاسد ؟ وكيف يكون نقل الكلاب
الممطورة عنه ما يؤيد مذهبهم حجة في القدح على رجل عظيم من
حملة آثار النبوة والولاية وأفظع من ذلك وأشنع قولهم أن الغلاة
حملوا في حديثه حملا عظيما ، فإن حمل الغلاة في حديثه لو كان دليلا
على تهافت حديثه فليكن حمل المجسمة والمجبرة وسائر الملل الضالة
في آيات القرآن العزيز دليلا على بطلان الكتاب ونعوذ بالله من ذلك،
فانظر يا أخي بمثل ماذا يتمسكون في قدح رواة الحديث واختر
لنفسك ما يحلو ، ولأجل ذا ترى أكابر أصحابنا لم يجعلوا منطقهم
تابعا لكل ما يخرج من الأفواه ووصفوا هذا الرجل بما هو أهله.
قال شيخنا السديد محمد بن نعمان المفيد في الإرشاد فممن روى
صريح النص بالإمامة عن أبي عبد الله على ابنه أبي الحسن موسى
من شيوخ أصحاب أبي عبد الله الله وخاصته وبطانته وظهارته
وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم المفضل بن عمر الجعفي ،
ثم أردفه بعدة من الأصحاب وروى عنهم النصوص ، وكذا شيخ

التالي صفحة 173 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...