أين كنت ؟ قلت: زرت الحسين ، قال : أما إنك لو زرت قبر عبد
العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ) ثم ساق الكلام
إلى أن قال : فإذن الأصح الأرجح والأصوب الأقوم أن يعد الطريق
من جهته صحيحا وفي الدرجة العليا من الصحة انتهى كلامه.
فانظر رحمك الله إلى أين تمادى بهم التقليد والجمود على ما قاله
رجل أو رجلان في تحقيق حال الناس حتى جعلوا حديث مثل عبد
في عداد الحسان وأعجب من
العظيم الذي
سمعت سمعت فيه ما سمع
ذلك وأعجب قول صاحب نقد الرجال في ترجمة خالد بن الوليد
الملعون المخذول حيث قال خالد بن الوليد لخج ثم قال وروى
الكشي بطريق ضعيف ما يدل على ذمه، هي .
وكتب بعض الفضلاء عليه خالد بن الوليد لعنه الله تعالى هو
شر خلق الله تعالى وكفره أشهر من كفر إبليس وكأن المصنف لم يكن
بين العلماء ، قد صدق المحشي فيما قال واعتذار بعض الأفاضيل عنه
بأن مراد المصنف أن ما ذكره الكشي فقط ضعيف وإن كان ضعفه من
ضروريات مذهبنا اعتذار غير مقبول فإن مثل هذا القول إنما يقال
فيمن يكون الأمر فيه مشكوكا فيه وجهة عدم المذمومية أرجح ، ثم
ما الداعي له على الاقتصار على مجرد ما رواه الكشى حتى يقع في هذه
المغلطة سوى الجمود على التقليد وعدم الاعتداد بسائر كتب السير
والأخبار في استعلام أحوال الرواة والرجال مع أنها في هذا الباب
(۱) ثواب الأعمال ص ۹۹ ، كامل الزيارات ٥٣٧ ، وسائل الشيعة ج ١٤ ص ٥٧٥
الرابعة