فليس نسبة هؤلاء القوم إلي التقصير علامة على غلو الناس إذا وفى
جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا وإنما يجب الحكم
بالغلو على من نسب المحققين إلى التقصير سواء كانوا من أهل قم أو
غيرها من البلاد وسائر الناس.
وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد
لم نجد لها دافعا في التقصير وهي ما حكي عنه ، أنه قال : أقل
درجة في الغلو نفي السهو عن النبي والإمام وعليهم الصلوات .
فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء قم
ومشايخهم، وقد وجدنا جماعة وردت إلينا من قم يقصرون تقصيرا
ظاهرا في الدين ينزلون الأئمة عن مراتبهم ويزعمون أنهم كانوا
لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت في قلوبهم ورأينا
من يقول أنهم كانوا يلجأوون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون
ويدعون مع ذلك أنهم من العلماء وهذا هو التقصير الذي لا شبهة
فيه ، انتهى كلامه زید مقامه
وبالجملة من تدبر في كلمات القوم وجد أكثر ما تمحلوه في هذا
الباب خارجا عن طريق السداد والصواب وممن بالغ في هذا الشأن
في الاجتهاد وقصر في تحصيل سبيل السداد الفضل بن شاذان
النيشابورى فإنه مع تشيعه ووثاقته في الحديث كان ضعيف البصيرة
يتهم كثيرا من الأصحاب بفساد العقيدة حتى ورد في شأنه في التوقيع
ر الله الله الله الله الله