صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 196 من 540

[صفحة 196]

جلالته كان قليل المعرفة مبرما في الطعن على أصحاب العلم والمعرفة
وقد أخرج من قم جماعة بتهمة الغلو وغيره كسهيل بن زياد الآدمي
وأحمد بن محمد بن خالد البرقي صاحب المحاسن وأمثالهما ثم أعاد
البرقي إلى قم واعتذر إليه ولما مات البرقي مشى في جنازته حافيا
حاسرا ليبرء نفسه مما قذفه به وحق له أن يفعل ذلك فإن التسرع في
أمثال تلك المقامات يورث أمثال تلك الندامات وقد مر أيضا أنه تاب
عن الوقيعة في يونس بن عبد الرحمن لرؤيا رآها ومر أيضا عن مولانا
محمد تقي المجلسي وسليله المولى البهبهاني الطعن في تضعيفاته، وقال
السيد الداماد في الرواشح في ذكر علي بن محمد بن سيرة القاساني بعد
ما نقل عن النجاشي أن أحمد بن محمد بن عيسى غمز عليه قال والحق
أن مجرد غمز أحمد بن محمد بن عيسي عليه مع شهادة النجاشي وغيره
من عظماء المشيخة له بالفقه والفضل وعدم استناد ذلك الغمز إلى
دليل يدل عليه في كتبه وأقواله مما لا يوجب القدح فيه والحديث من
جهته يكون في عداد الحسان انتهى
ومنهم محمد بن الحسن بن وليد شيخ شيخنا الصدوق فإنه أيضا بالغ
في التسارع إلى الإنكار بمقتضى اجتهاداته غير المقبولة وناهيك في معرفة
ضعف بصيرته ونزارة معرفته ما سمعت فيما مر من قوله غير السديد
ومنهم أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري صاحب كتاب
الرجال المقصور على ذكر الضعفاء فإنه ممن أفرط في هذا الشأن في

التالي صفحة 196 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...