برأيه وانساق إليه اجتهاده فليس لمجتهد آخر أن يحتج به ويتكل عليه
ويتخذه مأخذا ومدركا وما فيه على سنة الشهادة فلا ريب أنه يتحقق
السبيل وعليه التأويل وكذلك يعتمد في الرد والقبول على ما في كتاب
الحسن بن داود من النقل والشهادة ما لم يستبن خلافه أو التباس الأمر
عليه وما لم يعارضه فيما شهد به بمعارض انتهى.
وأقول إنما أخرجنا هذا الكلام استشهادا ببعض ما فيه وبعض
كلامه فيه نظر يأتي إن شاء الله آنفا .
وقال شيخنا الشهيد الثاني الله في شرح الدراية بعد ذكر جواز
القدح في المجروحين وأنه ليس من باب الغيبة قال ما هذا لفظه : نعم
يجب على المتكلم في ذلك التثبت في نظره وجرحه لئلا يقدح في بريء
غير مجروح بما ظنه جرحا فيخرج سليما ويسم بريئا بسمة سوء يبقي
عليه الدهر عارها فقد أخطأ في ذلك غير واحد فطعنوا في أكابر من
الرواة استنادا إلى طعن ورد فيهم له محمل صحيح أو لا يثبت عنهم
بطريق صحيح ومن أراد الوقوف على حقيقة الحال فليطالع كتاب
الكشي في الرجال ثم قال : وقد كفانا السلف الصالح من العلماء
بهذا الشأن مؤونة الجرح والتعديل غالبا في كتبهم التي صنفوها في
الضعفاء كابن الغضائرى أو فيهما معا كالنجاشي والشيخ أبي جعفر
الطوسى والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس والعلامة جمال الدين
بن المطهر والشيخ تقي الدين بن داود وغيرهم ولكن ينبغي للماهر في