الجرح والتعديل ليعلم بالحديث أو يتركه في الأسباب الموجبة للجرح
بأن يكون اجتهادهما فيما به تحصيل الجرح والتعديل واحدا أو أحدهما
مقلدا للآخر أو كلاهما مقلدين لمجتهد واحد اتجه الاكتفاء بالإطلاق في
الجرح كالعدالة وهذا التفصيل هو الأقوى فيهما
واعلم أنه يرد على المذاهب المشهور من اعتبار التفصيل في الجرح
إشكال مشهور من حيث أن اعتماد الناس اليوم في الجرح والتعديل
على الكتب المصنفة فيهما وقلما يتعرضون فيها لبيان السبب بل
يقتصرون على قولهم فلان ضعيف ونحوه فاشتراط بيان السبب
يقتضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب وأجيب بأن ما
أطلقه الجارحون في كتبهم من غير بيان سببه وإن لم يقتض الجرح
على مذهب من يعتبر التفسير لكن يوجب الريبة القوية في المجروح
كذلك المفضية إلى ترك الحديث الذي يرويه فيتوقف عن قبول حديثه
إلى أن تثبت العدالة أو يثبت زوال موجب الجرح ومن انزاحت عنه
تلك الريبة بحثنا عن حاله بحثا أوجب الثقة بعدالته فقبلنا روايته ولم
نتوقف أو عدمها انتهى كلامه زيد مقامه
أقول أما قول صاحب الرواشح إن قول الجارح والمعدل إلى قوله
كان حجة شرعية ففيه أن هذا مجرد قول لا يفيد لأن من نظر في كتب
الرجال وجد كثيرا من أقوالهم على صورة النقل والشهادة مع
قطعنا
بكون أكثر ذلك ناشئا من اجتهادهم وقطعنا بخطئهم في كثير من