صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 205 من 540

[صفحة 205]

تلك الاجتهادات من القرائن الخارجية فمع ذلك كيف يجوز الوثوق
بشهاداتهم مع أنه يرده ما ذكره الشيخ من اختلاف أسباب الجرح
والتعديل بحسب العقائد وهو كلام متين لا يجوز رده والقول بأن
عدالتهم تمنع من الإرسال في أسباب العدالة والجرح المختلف فيها
فشهادتهم على الإطلاق تكشف عن وجود سبب في المجروح أو
المعدل لا اختلاف في سببيته كلام شعري فإن الإفتاء والشهادة من
ذكر سبب أو دليل لا ينافي العدالة عند أحد حتى يلجئهم إلى التزام
أخذ السبب المتفق عليه فإن لكل مستوضح التقيد بما يعتقده وليس
له التفتيش عن عقائد الناس في ذلك وإن كان ملاحظا في تلك
الشهادة أو الإفتاء عمل الناس بذلك فإنه يرى أنه يجب لكل من عداه
موافقته في تلك الأسباب لأنها الحق باعتقاده وزعمه فكيف يحترز
عن الإرسال والإطلاق إن هذا إلا اختلاق وقوله وإذا كان من سبيل
للاجتهاد إلى آخر كلامه، فهو مؤيد لما نحن بصدده .
وأما قول شيخنا الشهيد الله وقد كفانا السلف الصالح إلى قوله
والشيخ تقي الدين بن داود وغيرهم فهو مناقض لقوله السابق من
إيجابه التثبت في ذلك وحكمه بخطأ غير واحد في الجرح والتعديل
وكذا قوله اللاحق وهو قوله ولكن ينبغي للماهر إلى قوله وكثيرا
ما يتفق لهم التعديل بما لا تصلح تعديلا .. إلخ ، فإنا إذا احتجنا
إلى الاجتهاد في تشخيص أحوال الرجال وعدم التعبد بما قاله غيرنا
فليت شعرى أي مؤونة كفاناها السلف

التالي صفحة 205 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...