من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك وما بينه وبين عبادي من
الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه وبينهم . فيقول علي الام يا رب
أفعل ما تأمرني. فيقول الله عز وجل يا علي أضمن الخصمائه تعويضهم
عن ظلاماتهم قبله فيضمن لهم علي السلام ذلك ويقول لهم اقترحوا
(۱)
علي ما شئتم [ أعطيكم ] عوضا عن ظلاماتكم قبله، فيقولون يا أخا
رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة
صلى الله
بيتوتتك على فراش محمد رسول الله فيقول علي الام قد وهبت
ذلك لكم. فيقول الله عز وجل فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه
من علي بن أبي طالب السلام فداء لصاحبه من ظلاماتكم، ويظهر لهم
ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها، فيكون
من ذلك ما يرضي الله عز وجل به خصماء أولئك المؤمنين. ثم يريهم
بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت
ولا خطر على بال بشر فيقولون يا ربنا هل بقي من جناتك شيء إذا
كان هذا كله لنا، فأين يحل سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين
والشهداء والصالحين ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد
جعلت لهم. فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يا عبادي هذا ثواب
نفس من أنفاس علي بن أبي طالب الذي قد اقترحتموه عليه قد جعله
لكم فخذوه وانظروا فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضهم علي
(۱) في نسختنا من كتاب تفسير الإمام (أعطكموه) وأما في تأويل الآيات فكما ذكر المصنف أعلى الله مقامه .